محمد بن عمر الطيب بافقيه

288

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

ربع ولا لزم ولا غيره مما يعتاده القبائل أبدا . وفي اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الثاني : توفي الفقيه العلامة الصالح عثمان بن محمد العمودي رحمه اللّه 549 بسبيخ « 1 » من دوعن ودفن بها . [ وصول مرسول من زبيد إلى عدن ] 550 وفي نحو النّصف من ربيع الثاني « 2 » : وصل شخص من زبيد رومي كان بعدن ، وسار منها إلى زبيد ورجع منها بمراسيم إلى عدن أن الباشة ولّاه نظر الأوقاف بعدن ولحج ، وأن يقبضها ويصرفها في مصارفها مع كلام يعرف باطنه من ظاهره فاستولى عليها . وفيها بشهر رمضان : وصل الخبر أن آل عامر « 3 » والشيخ عثمان « 4 » وآل المسفله اختلفوا . [ هجوم السلطان بدر على قيدون ] 551 وفيها آخر رمضان : وصل الخبر أن السّلطان هجم قيدون ونهبها نهبا ذريعا وفعل فيها عسكره أفعالا قبيحة ، وخرج النساء والصبيان إلى المساجد ، فدخل منهم أعني النساء والصّبيان جماعات إلى جامع قيدون وقت الفجر وامامه القاضي الفقيه الصّالح الزاهد العابد عبد اللّه بن عم بابشير ، والشيخ عثمان في بضه وعنده جماعة من آل عامر ، ثم أن سيبان باهبري وأصحابه دخلوا قيدون في اللّيل وأخرجوا عبد اللّه بن الشيخ وأخاه محمد وأخرجوهم من الحصن ومكنوه وأشحنوه طعاما وماء ، والقاضي بابشير يريد يصلي الفجر فلما دخلوا من الباب صاح « 5 » في وجهه وولوا فانزعج وشهق ومات فجأة رحمه اللّه تعالى ، في مقامه ذلك ، ثم أن السلطان وصل وأخرب كريفها « 6 » وذكروا أنه يريد يخربها كلها وينقل أهلها

--> ( 1 ) سبيخ : يرد اسمها في بعض المصادر بصبيخ بالصاد المهملة ( أنظر الحديث عنها بتوسع في الشامل : 176 ) . ( 2 ) النفحات المسكية 2 : 124 . ( 3 ) ترد آل هنا بمعنى أهل أو ( سكان ) وهي صحيحة يقال آل الرجل أي أهل الرجل . ( 4 ) يعني العمودي . ( 5 ) كذا في الأصول وأصلحه في العدة : « صاحوا » . ( 6 ) كريفها : الكريف . الحوض يجتمع فيه الماء ، وحول هذه اللفظة أنظر بحث الكرملي -